مخطوطاتٍ من ذهب
في الفنون الروحانية للعالم الإسلامي، يلعب الذهب دورًا عظيمًا لقدرته الفائقة على استحضار وإثارة نور وبهاء إلهي روحانيّ عبر لمعانه وبريقه المّتوهج.
تُعد المخطوطات القرآنية المكتوبة بالذهب نادرة نوعًا ما، ربما لأسباب ليست أقلها إن التقاليد الاسلاميّة تنظر لهذا المعدن النفيس بكثير من الالتباس والغموض؛ إذ يحذّر القرآن الكريم
والنبيّ عليه الصلاة والسلام من كنزه والانقياد خلف إغراءاته واستعماله في أهداف دنيوية مفسدة. إلا أنه ومنذ أواخر القرن السابع وأوائل القرن الثامن وما بعده، تم إصدار مخطوطات القرآن المكتوبة والمطرزة بالذهب وتوزيعها إلى جميع أقطار العالم الإسلامي. صُمّمت هذه المخطوطات لتنافس -إن لم يكن لتتفوق- على المخطوطات الفاخرة والفخمة للديانات السماوية الأخرى، ولتكون نموذجًا لتفوق الإسلام الروحي والسيادي، حيث يرى أربابها و فنّانيها خطوط هذه النسخ وسيلةً للتنوير والتبصير الروحاني.
بقلم ضيف خاص دكتورة أولريك الخميس هي المدير التنفيذي لمتحف «أغا خان» في تورنتو. في كل نشرة، نستعرض كنزًا فريدًا من متحف «أغا خان»؛ حيث يسرد حكاية ويقتبس إلهامًا يفتح أفقًا للتواصل.




































