تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

متحف الآغا خان

ضوء

متحف الآغا خان

متحف الآغا خان

لوحة سوريا (دمشق على وجه التقريب) 1575 م رسم على الفخار المزجج 123 في سم متحف الآغا خان، رقم AKM585

بقلم
الدكتورة أولريك الخميس

10 دقائق للقراءة

December 15, 2021

لطالما تجلى النور الإلهيّ في الفنون والعمارة الإساميّة قديمًا وحديثًا، وفي هذه اللوحة القرميدّية البديعة من القرن السادس عشر - والتي يفترض أّنها زَيَّنت ذات يوم ركًنا دينيًّا في دمشق - تجتمع عدة إشارات ورمزّيات لتحتفيَ بهذا الموضوع، بينما تُذَكِّر المؤمنين بجوهر عقيدتهم الإساميّة. يلفت انتباهنا أولً ذلك المصباح الأزرق المهيب، المعلَّق بواسطة السلاسل داخل قوس طويل ذي أعمدة. وبالإضافة إلى وظيفته التقليدّية بوصفه أداة إضاءة، كثيرًا ما استخدمت في المساجد وحتى في محاريب الصاة، يحيلنا هذا المصباح بوضوح إلى الآية القرآنية الشهيرة: " اللَّهُ نورُ السَّمَاوَاتِ وَالَْرْضِ مَثَلُ نورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ" )سورة النور، آية 35 (. ولمزيد من تعزيز ارتباطه الرمزيّ بالذّات الإلهيّة والعقيدة الإساميّة، كتبت على المصباح بخطٍّ عربيٍّ أبيضٍ عريضٍ شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.

تحت المصباح رُسمت آثار القدمين الشريفتين للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، للتأكيد على الصلة الوثيقة التي تربط بين الله ونبيه، وباعتبارها إحدى الزخارف المنتشرة في العالم الإساميّ منذ القرن السادس عشر؛ لتذكير المؤمنين بالدور الخالد للنبي صلى الله عليه وسلم بوصفه قائدًا ونموذجًا مثاليًّا للأمة الإساميّة.

وفي أسفل المحراب تظهر في اللوحة شمعتان مضيئتان، تزيدان في ترسيخ الحضور الطاغي للنور في هذا السياق الروحانيّ، وقد تنطويان أيضًا على إشارة بارعة إلى ضرورة استنارة الإنسان لإخاص التبصر في إرادة الخالق والعيش وفقا لمبادئ الإيمان.

كتبت بواسطة ضيف مشارك خاص

الدكتورة أولريك الخميس، المدير التنفيذيّ لمتحف الآغا خان بتورنتو. في كلِّ عدد، نبرز كنزًا خاصًا من كنوز متحف الآغا خان، يروي قصة، يخلد لحظة ويلهم الحوار. النـص مترجـم مـن النسـخة اإلنجليزية للعدد

الأقسام