تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

مشاعر ملوّنة

محطات

مشاعر ملوّنة

مشاعر ملوّنة
بقلم
محطات

10 دقائق للقراءة

February 14, 2021

منذ الحضارات الأولى للإنسان، كان للألوان حضور دائم في الوجدان الجمعيّ باختلاف الثقافات وتنوعها.

وقد انعكست الرمزّية التي اكتسبها الّلون على حياة المجتمعات وعلى عاطفة أفرادها.

في محطات هذا العدد نستعرض بعض مظاهر رمزّية اللون، التي لعبت على أوتار العاطفة، وكان لها دور كبير في 

الأحمر، لون العاطفة المتّقدة

لم يكتسب الأحمر سمعته من فراغ، فطبيعة هذا اللون المتوهج كانت دائمًا مقترنة بالعواطف الإنسانيّة الأشد حرارة: كالحبّ والغضب. ولئن اقترن الأحمر بالغضب والكفاح لدى بعض المجتمعات، إلا أن الميدان الذي شهد دائمًا أبرز صولات هذا اللون وجولاته لم يكن سوى ميدان العاطفة الأبرز على مر التاريخ: الحب. وفي المناسبات العاطفيّة لأغلب ثقافات العالم، يكتسي كل شيء برداء أحمر من الورود والهدايا وعلب الشوكولاتة.

الأبيض لون السلام العاطفي

خلافًا للألوان الأخرى التي تناغي مشاعر الإنسان وتثير فيه مختلف العواطف، يتفرد الأبيض بأنه منطقة السام التي يلجأ إليها الباحثون عن النقاء والراحة والأمل. ولئن دأبت بعض الثقافات الآسيوّية على اتخاذه لوًنا للحداد والوداع،

الأخضر لون الحياة والوئام

يرتبط اللون الأخضر في جميع الثقافات بالنضارة والخصب والنماء، ويستثير في الإنسان عواطفه البكر الأولى تجاه الطبيعة. هناك حيث تمتد حقول الأرز الخضراء على امتداد البصر، يرتبط الأخضر في الثقافات الآسيوّية بمشاعر السعادة والحظ وبالخصوبّة والثروة، بينما يكتسي طابعًا

الأصفر لون العاطفة الفاترة

يتميز اللون الأصفر برمزّية الشمس وعلاقتنا بها. في الثقافات الغربيّة التي تتوق إلى الشمس، يوحي اللون الأصفر بالدفء ويثير عاطفة التفاؤل والأمل والسعادة. ولعل انتماءه إلى فئة الألوان الحارة الأقل حرارة جعله مرتبطًا في عدد من الثقافات بالعواطف الأقل توهجًا والأكثر برودًا، كالغيرة والحسد، والجبن أحياًنا.

البنفسجي لون الإبداع والحكمة

لعبت ندرة اللون البنفسجي في الطبيعة وصعوبة الحصول على صبغته دورًا في إضفاء جو من الغموض والروحانيّة على هذا اللون. وأسهم موقعه المتأرجح بين هدوء الأزرق وجموح الأحمر في جعله اللون المرادف للخيال والتأمل بامتياز. لطالما نجح اللون البنفسجي في استثارة

الأقسام