نحن نعد شيئًا رائعًا من أجلك.

قرقيعان: روح التآلف في جمع الحلوى
تأمّلات:

قرقيعان: روح التآلف في جمع الحلوى

قرقيعان: روح التآلف في جمع الحلوى

'احتفالات قرقيعان مع الحلوى والبهجة'. 2025. الدوحة، قطر. المصدر: Shutterstock.

 

بقلم حسن الباذر وفاطمة الورثان
March 30th, 2026

على ضي الفانوس 
والليل لامع كأنه عروس 
تركض الأطفال بين الفرجان
بغناوي يطقون البيبان 
"قرقيعان وقرقيعان
بين قصيّر ورميضان
عطونا الله يعطيكم 
بيت مكة يوديكم"
ونكبر مع أغانيهم 
والحب ينور أمانيهم 
مرروا أكياسكم بين أكوام الحلوى 
ونعيش في إثراء كل اللحظات الحلوة
تعالوا معنا نتشارك فرحة القرقعيان 
عسى الله يعوده علينا بحب وإيمان
 

تقليدٌ سنوي على الساحل الشرقي للجزيرة العربية، يُقام في منتصف شهر رمضان، يحتفي القرقيعان بروح الألفة والعطاء وفرح الطفولة. في هذه الأمسية تنبض الأحياء بالحياة؛ تُفتح الأبواب، ويتجمّع الأطفال في مواكب صغيرة تنتقل من منزل إلى آخر، يردّدون الأهازيج الشعبية بصوتٍ واحد، ويطلبون الحلوى من أهالي البيوت الذين يستقبلونهم بكل رحابة صدر.

يُحتفى بالقرقيعان سنويًا في إثراء، وهو احتفالٌ بهيجٌ وسعيد، حيث يتشارك الآباء وأطفالهم في تقليد جمع الحلوى والأنشطة الممتعة.

القرقيعان — أي طرق الأبواب — هو حكاية ركض الأقدام الصغيرة في الأزقة، والترديدة المهذّبة التي حُفظت للتو: «عطونا الله يعطيكم» فتتردّد أصداؤها في الشوارع. وفي هذا اليوم، تُعدّ الجدات أوعية الحلوى قبل أيام، وتُرتّب الأمهات ملابس أطفالهن، ويبقى الجيران عند الأبواب لفترة أطول من المعتاد.

يُعرف هذا التقليد الاجتماعي بأسماء متعدّدة مثل: "القرقيعان" في الأحساء، و"القرنقعوه" في قطر، و"ناصفة حلاوة" في البحرين ومدينتي القطيف وسيهات، و"حقّ الليلة" في الإمارات، و"قرنقشوه" في عُمان، و"ما جينا" في بغداد.

وفي جوهره، رمضان كما تراه عيون الأطفال؛ الإيمان يتجلّى في صورة احتفال، والكرم، والمجتمع المترابط. طرق الأبواب والأخذ يصبحان درسًا مبكرًا في العطاء والامتنان.
 

إعادة تعيين الألوان