القلب كقطعة فنيّة
"وَلِلقَلبِ عَلى القَلبِ دَليلٌ حينَ يَلقاهُ" - الشاعر أبو العتاهية (747-828)
تمثل هذه القطعة الفريدة، المتكونة من أصباغ مائيّة على الورق، للفنان العراقيّ المولد والمقيم في فرنسا حسن مسعودي، جزءًا من المجموعة الفنيّة لمركز إثراء. وفيها قام الفنان بعزل كلمة "القلب" عن مفهومه وإعادته إلى الحياة على الورق. وعلى غرار الشاعر أبي العتاهية صاحب البيت الشعريّ المقتبس، والمعروف بكونه من أوائل الشعراء العرب الذين جددوا القصيدة العربيّة،
وانتقلوا من أغراضها الصحراوّية التقليدّية إلى الأغراض اليوميّة لحياة الحضر، ترك مسعودي وراء ظهره القواعد الصارمة لفنّ الخط العربيّ الكلاسيكيّ، ليخلق طابعه المميز، الذي يجمع بين العناصر التقليدّية والحديثة. أكثر ما يميز هذه القطعة الفنيّة هو اختيار لون داكن وغير مألوف لتمثيل القلب، ولعلّ الفنان يهدف من خلاله إلى إبراز دور المشاعر السوداء في اصطباغ القلب بالقتامة.




































