فنُّ الوقت
"المنبّه"، دييغو ريفيرا (1866 - 1957). من مقتنيات متحف فريدا كاهلو. المصدر Google Art & Culture.
الوقت أحد المفاهيم المراوغة التي مُنِحت لكلّ منّا بالقدر نفسه (أربعٌ وعشرون ساعة)، إمّا أن نحيلها إلى ذهب، أو نَدَعها تتسرب من بين أيدينا وتمضي إلى غير رجعة.
إضافة إلى أن تجربتنا الفردية لكل ساعةٍ من تلك الساعات ولكل يومٍ من الأيام، ليست متساوية على الإطلاق.
الوقت يطير، ويتباطأ، ويَشفِي، ويُظهِر، ويُواري. الوقت يذكرنا دائمًا — بلا هوادة — ببدايات الأشياء ونهاياتها، بالمواعيد النهائية والتواريخ المميّزة، وهو في الوقت ذاته أثمنُ هديةٍ نملكها حين نتأمل كيف نستثمر ذلك الزمن في حياتنا.
فيما نودّع عامًا آخر اختلطت فيه المآسي والإنجازات، نُكرِّم "الزمن" في عددنا السابع والعشرين، ونحتفي بشتى الطرق التي يستكشف بها الفنانون والمبدعون والكُتّاب مفهوم الزمن في هذا العدد.
وفي أثناء تصفّحكم طيّات مجلّتنا، ندعوكم لفعل ذلك بتمهل وتأنٍّ. تذوّقوا الأفكار والألوان والكلمات. لعلّها تُثير فيكم التأمّل وتُلهمكم للتفكير في أسئلةٍ مثل:
كيف نقضي الوقت كلّ يوم؟ هل تمضون وقتًا أطول مما ينبغي في تصفّح منشورات الآخرين على الإنترنت، بدلًا من أن تعيشوا لحظات راهنة مع أحبّتكم أو حتى مع نفسكم؟
إن أُتيح لكم أن تعيدوا عقارب الزمن إلى الوراء، إلى أي لحظةٍ كنتم ستعودون؟ ولماذا؟ وهل كانت قصتكم ستتغيّر، أو تاريخكم سيتبدّل؟
وفيما نستقبل عامًا جديدًا، تذكّروا أن هذه اللحظة —التي تعيشونها الآن بالضبط — هي الوحيدة التي يمكنكم امتلاكها حقًا، إلى أن تمضي هي الأخرى.
شكرًا لكم، ونتمنّى لكم عامًا جديدًا رائعًا مليئًا بالخير والتجدد.

ساعة الخاتم ليست فكرة جديدة. فقد تم تخيل هذا التصميم منذ أكثر من 460 عامًا. تصميم ساعة خاتم (1561)، اللوحة 32 من كتاب Livre d’Aneaux d’Orfevrerie. الفنان والنقّاش: بيير وويريو دي بوزيه الثاني (فرنسي، نيوفشو 1532 – 1599 دامبلين). الأبعاد: اللوحة: 2 11/16 × 1 7/8 بوصة (6.8 × 4.7 سم)، الورقة: 3 1/16 × 2 3/16 بوصة (7.8 × 5.5 سم). بإذن من: صندوق هاريس بريسبان ديك، 1926، من مقتنيات متحف متروبوليتان للفنون.


