رحلة بين الماضي والحاضر في أزقّة القيصرية
أحد دكاكين سوق القيصرية . بإذن من المصور عبدالله الشيخ.
في قلب الأحساء – المنطقة الشرقية – بالتحديد في الهفوف، يقع أحد أقدم وأعرق المعالم والأسواق المعروفة في شبه الجزيرة العربية، وهو سوق القيصرية العريق.
تأخذكم إثرائيات في هذا العدد إلى أهمّ الأماكن والوجهات الثقافية السياحية الموجودة في المملكة، ومنها هذا المكان الذي يوفّر لزائريه رحلة ممتعة عبر الزمن لتميّزه بتصميم معماري عريق، على الرغم من التجديد الذي تمّ في عهد الملك عبد العزيز آل سعود.
تعدُّ سوق القيصرية من أعرق الأماكن في المملكة، تمّ تشكيلها في العهد العثماني عام 1822م، يقصدها السائح والتاجر ليس من المملكة فحسب، بل من مختلف أنحاء الجزيرة العربية، وتتنوع منتجاتها التي تشتهر بجودة عالية، كما تتميّز السوق بالتصميم المعماري الإسلامي التقليدي، يجمع الطراز التركي، ويستلهم من الشامي والعراقي للأسواق المسقوفة القديمة، وقد أخذت شكلها وهويتها النهائية في عهد المؤسّس الملك عبدالعزيز، رحمه الله، وهذا ما يميّزها، إذ إنّها تعدّ البوابة التي تربط الماضي بالمستقبل في أزقّتها الضيقة، والدكاكين المليئة بالبضائع التقليدية المتنوعة على الجانبين.

سوق القيصرية . بإذن من المصور عبدالله الشيخ
سوق القيصرية معلم سياحي بارز، ونموذج اقتصادي لأكثر من قرن، فيها أكثر من 400 دكان متنوع المنتجات، من حبوب وأعشاب، وتمور وبخور وملابس شعبية، وحرف يدوية، وأقمشة وثياب، والبشوت التي تعدّ من أقدم الحرف التي تميّزت بها الأحساء منذ عقود، كما توفّر للزائر فرصة للاستمتاع بتجربة المقاهي، والمطاعم الشعبية والتراثية في أزقّة السوق.
في عام 2018 قامت منظّمة اليونسكو بإدراج سوق القيصرية في قائمة مواقع التراث العالمي.

سوق القيصرية . بإذن من المصور عبدالله الشيخ

أحد الشوارع في سوق القيصرية . بإذن من المصور عبدالله الشيخ.

أحد الشوارع في سوق القيصرية. بإذن من المصور عبدالله الشيخ

أحد الشوارع في سوق القيصرية. بإذن من المصور عبدالله الشيخ
تتميّز السوق أيضًا بقربها من المعالم السياحية المعروفة مثل قصر إبراهيم التاريخي، ومنزل البيعة، والمدرسة الأميرية.
سوق القيصرية ليس مجرد مكان للتسوّق فحسب، بل تجربة غنية بالجمال، ومفعمة بالحنين إلى الماضي.


