صدى المألوف: همسات الجدران
"أُصلِح حلمًا وأحلم"، 2025. عمل فني متعدد الوسائط: خشب، تنجيد، راديو، إضاءة متعددة الألوان، لحاف، صور، رسائل، وممتلكات شخصية. يستكشف العمل ذاكرة شخصية من خلال عناصر مختلفة، مسند رأس سرير من ثمانينيات القرن الماضي وراديو ورسائل وصور قديمة. تشكيل نور هشام السيف، بإذن من معرض صدى المألوف.
في نوفمبر 2025، تم افتتاح معرض "صدى المألوف" في مركز إثراء، والذي يقدم تجربة فنية فريدة تستكشف العلاقة الوطيدة بين الإنسان والزمن، يرتكز المعرض على أن الذاكرة ليست مجرد استرجاع للأحداث، بل فضاء ساطع يصنع من الماضي مساحة دافئة ومثالية في مخيلتنا. عند النظر إلى الوراء، تتلاشى الصعوبات والظلال، ويبقى بريق "الزمن الجميل" نابضًا في الذكرى. مع اندفاع كل جيل نحو الغد، يلتفت خلفه حاملاً شعورًا بأن بساطة العالم ضاعت قبل أن يعرفها.
يرتكز المعرض على تأمل فلسفي في العمارة، يرى أن المنزل ليس مجرد وعاء للحياة، بل سجل حي ينبض بالذكريات. تخيلت الجدران وكأنها تهمس بصوت خافت وممتد، حاملةً حياة من عاشوا فيه: ضحكات الطفولة، وإيقاعات المطبخ، ودفء الصمت المشترك في غرفة المعيشة. ومع مرور السنوات والعقود، تتغلغل هذه الذكريات في نسيج المنزل، لتتردد أصداؤها فينا عبر الزمان والمكان.

شهادات حية، 2025. باب ألومنيوم، للفنان مشاري الدوسري، بإذن من معرض "صدى المألوف".
نسعى لإعادة تنشيط هذا الأرشيف الحسي من خلال التركيز على المنزل السعودي القائم في أواخر القرن الماضي (السبعينيات، الثمانينيات، والتسعينيات). حيثُ الممر، والمطبخ، وغرفة المعيشة، كل مساحة صُممت فيه لتكون بوابة تعيد إحياء تلك الذكريات الجميلة والأساسية من خلال الفن المعاصر والأشياء المألوفة. ومن خلال عبق وصفة تاريخية، أو رؤية لعبة محبوبة منسية، يستعيد المعرض لحظات عميقة وصافية.

إصلاح الأسنان المفقودة، 2025. عمل فني متعدد الوسائط. تستلهم الفنانة عبير سلطان من خلال إعادة بناء منازل جدّاتها، بخيالها، ومن وحي أحلامها، تحويل ذكرى فقدان سنّ من طفولتها إلى رحلة لإحياء الذكريات المرتبطة بالأماكن والتجارب القديمة. العمل ضمن مقتنيات وزارة الثقافة، المملكة العربية السعودية، بإذن من معرض "صدى المألوف".
نرجو ألا يقتصر شعور الزوار على مجرد الاشتياق إلى الماضي، وهم يرون هذه المقتنيات العتيقة. بل نطمح إلى أن يدركوا قوة الانتماء، وأن يَعوا أنّ التجربة الإنسانية، تُحاك من نسيج واحد يجمع بين طقوس المنزل ومعماره العاطفي عبر كل الأجيال وفي شتى أنحاء العالم. إنها تأكيد على أن الجدران والتقنيات قد تتبدل، لكن روح البيت تظل صامدةً كصدى للحب ولروح الجماعة وللأوقات الثمينة.
نقدم لكم المزيد من قطع المعرض، بالإضافة إلى معارض أخرى استثنائية من مختلف أنحاء العالم:

نوستالجيا، 2025. عمل يجمع بين الفولاذ والطلاء الأسود وأشرطة الفيديو، وأشرطة الكاسيت، إلى جانب مقاطع فيديو من التلفزيون السعودي في الثمانينيات. رحلة شخصية عبر ثقافة الخليج، تضم مقاطع الفيديو وأشرطة الكاسيت التي جمعها الفنان لأكثر من عشرة أعوام، محافظًا على لحظات من الحياة العائلية الخاصة وصولًا إلى الأحداث الوطنية. للفنان سعد الهويدي، بإذن من معرض "صدى المألوف".

تواصل، 2025. تركيب فيديو ثنائي القنوات، يُعرض على شاشة عادية وشاشة أنبوب الأشعة الكاثودية. عرض اسقاطي GIFs وشاشة من غرف الدردشة القديمة وأرشيفات الإنترنت والمنتديات الشائعة في العالم العربي، يتم إسقاط جماليات الإنترنت المبكر كلغة بصرية مميزة. للفنان تركي القحطاني، بإذن من معرض "صدى المألوف".

اتصال غير مرئي 2025. وسائط متعددة: حبر وأكريليك على قماش مشدود 100 × 100 سم. على الرغم من قدمها، ما تزال الهواتف وأجهزة الراديو وأشرطة الكاسيت قريبة من قلوب الكثيرين. تدعونا هذه القطع إلى الاحتفاء بذاكرة الحنين في الحفاظ على الهوية والمجتمع. للفنّانة سكنة حسن. بإذن من معرض "صدى المألوف".

اتصال غير مرئي 2025. وسائط متعددة: حبر وأكريليك على قماش مشدود 100 × 100 سم. على الرغم من قدمها، ما تزال الهواتف وأجهزة الراديو وأشرطة الكاسيت قريبة من قلوب الكثيرين. تدعونا هذه القطع إلى الاحتفاء بذاكرة الحنين في الحفاظ على الهوية والمجتمع. للفنّانة سكنة حسن. بإذن من معرض "صدى المألوف".

اتصال غير مرئي 2025. وسائط متعددة: حبر وأكريليك على قماش مشدود 100 × 100 سم. على الرغم من قدمها، ما تزال الهواتف وأجهزة الراديو وأشرطة الكاسيت قريبة من قلوب الكثيرين. تدعونا هذه القطع إلى الاحتفاء بذاكرة الحنين في الحفاظ على الهوية والمجتمع. للفنّانة سكنة حسن. بإذن من معرض "صدى المألوف".

لعبة قديمة من إنتاج ريترو صُنعت في الاتحاد السوفيتي، متحف "طفولتنا" في ريغا. مصدر الصورة Shutterstock.

مجلس على الطراز السوفيتي، مع أثاث عتيق، بجانب سجادة مفروشة على أرضية مع تلفاز قديم. مصدر الصورة Shutterstock.

غرفة نوم في قصر، في حديقة سونوما الحكومية، كاليفورنيا، الولايات المتحدة الأمريكية. مصدر الصورة Shutterstock.

مالانغ، إندونيسيا: تلفاز هوائي من الطراز القديم، كان يستخدم لعرض البضائع في الثمانينيات والتسعينيات، لكنه بحالة جيدة. مصدر الصورة Shutterstock.

سيؤول/كوريا: تصميم داخلي للغرفة الرئيسية في كوريا خلال السبعينيات والثمانينيات. مصدر الصورة Shutterstock.
غيداء المقرن القيّمة الفنية على معرض "صدى المألوف".


