يمضي الزمن خفيفًا حين نلهو
ما الذي يكبَّل حريّتنا، ويُشكَّلنا؟ لولا المكان والزمان لكنّا مجرّد أرواحٍ تائهةٍ بين السحاب. بإذن من كريستينا بيرنازاني.
ما يزال الزمن، كونه مفهومًا وواقعًا في آن واحد، يثير فضولنا، ويحدّد إيقاع أيامنا وليالينا. في هذا السياق، نستعرض علاقتنا بالزمن من خلال أعمال فنّية مبتكرة تدعو إلى الابتسام والتأمّل والتوقّف برهة.
يلتقي فريق إثرائيات بإحدى الفنانات الموهوبات اللواتي يقدِّمن أعمالًا فنّية مبهجة، بسيطة في شكلها، عميقة في مضمونها، تجسّد جوهر الزمن بصدق.
كريستينا بيرنازاني فنانة إيطالية من ميلانو، وُلدت في أبريل 1963، درست الفنون الجرافيكية في مونزا. وبعد 28 عامًا في عالم الرسوم التحريرية، اتجهت في 2010 إلى الرسم الفنّي، مقدّمة أعمالًا تبدو مرحة من الخارج، لكنّها عميقة وتأمّلية من الداخل. منذ ذلك الحين، شاركت في عدة معارض دولية، ونالت جوائز عديدة، مؤكّدة مكانتها في الساحة الفنّية العالمية.
ينتمي أسلوبها إلى السريالية، إلّا أنّ الفنان الذي كانت تعتبره أعظم مصدر إلهام لها في قلبها هو الرسام الشهير براد هولاند الذي توفّي مؤخّرًا هذا العام.
تنطلق أعمالها الإبداعية من خيط واحد يربط كلّ أفكارها: الاستماع إلى الصوت الداخلي، والتأمّل في أسئلة وجودية حول سبب وجودنا، والحبّ والكراهية، ولماذا نصبح ضحايا، أو نؤذي الآخرين. ثمّ تُجسَّد كلّ هذه التأمّلات في أعمالها الفنّية على الورقة.
تؤمن من أعماقها بأنّ الضحك والفكاهة هما مرشدا الحياة والفنّ. تقول: "حين أبتعد عاطفيًّا عن حدث ما، أتمكّن من رؤية جانبه الطريف؛ أرى نفسي كنملة صغيرة، مجنونة قليلًا، أركض في متاهة قناعاتي. كم مرة نتوهّم أنّنا ملوك، ونحن لسنا سوى مهرّجين!"

لنضع حقيبة همومنا جانبًا، ونمنح أنفسنا لحظة للتأمّل في معنى الزمن، فهو لن يعود أبدًا. أجمل لحظات ذكرياتنا، وتجاربنا الغنية بالحبّ، هي فقط ما ستمنح الزمن أجنحة ليحلّق بها، بإذن من الفنانة كريستينا بيرنازاني.

كأطفال الخوف حكايتنا. يمكننا أن نمسك بيده، ونغامر في غابة الحياة المظلمة، لنعود حين نكبر، ونواجه التجارب التي لا تنتهي... بقلب نقي، وخيال حيّ. بإذن من الفنانة كريستينا بيرنازاني.
تتسم أعمالها الفنّية بحضور الساعة والزمن، إذ تؤمن بأهمّية التأمّل الواعي في كيفية توظيفه. فالزمن، في نظرها، قادر على أن يجعل العالم أكثر إنسانية ودفئًا، أو أكثر حزنًا ووحشة.
والزمن، سواء أحببناه أم لا، هو رفيقنا الدائم، بل ربما أكثر من ذلك. نأمل أن تكونوا قد استمتعوا بمشاهدة هذه المجموعة الفنّية الآسرة.

أضيع في الحكايات، أضيع في القراءة، أنسى نفسي، وأشعر بالخفّة، وإن استطعت أن أصبح حكايةً وأنا أقرؤها، فسأكون نورًا في حياة الآخرين، بإذن من كريستينا بيرنازاني.

تمضي الأيام بهدوء عذب، بالإذن من الفنانة كريستينا بيرنازاني.


