تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

فنُّ الأكل

من الخزنة

فنُّ الأكل

فنُّ الأكل

فيصل لعيبي ساهي، المقهى # 4، أكريليك على قماش، 177 × 150 سم. اللوحة مقدمة من بارجيل مؤسسة للفنون، الشارقة.

بقلم
ريم الغزال

10 دقائق للقراءة

August 13, 2023

في عالمنا الحاضر المتسارع، نادرًا ما نجلس حول المائدة معًا ونجري محادثات عميقة. وغالبًا يكون الهاتف المحمول الضيف الأكثر سيطرة على أي مائدة، حيث الرنّات تلفت الانتباه أكثر من الحوار الحميم والصَّادق والحر.

يضيع فنُّ أكل الطَّعام، مع رتابة تذوُّق الأطباق والمشروبات، وهيمنة المحادثات المقتضبة، والمشتتات الرَّقمية والانترنت، وحساب السعرات الحرارية من قبل بعض الحضور.

ببساطة، ليس هناك ما يكفي من الوقت للاستمتاع بوجبة ما، وتذوق رائحتها، والشعور بملمسها، والتَّفكير في مكوِّناتها وطريقة تحضيرها. نحن نأكل ونشرب بعجالة، أو نتحدث ونستمع باقتضاب.

تساعدنا الأعمال الفنية المقدمة من مؤسسة بارجيل للفنون، على تقدير مشاعر المشاركة في مقهى أو مطعم، بالإضافة إلى الحبِّ والعمل الجاد وراء الكواليس في المطابخ.

نلتقي بالعديد من الفنَّانين المهمِّين، بما في ذلك الشَّهير فيصل لعيبي ساهي، الذي غالبًا ما تصوِّر أعماله في المقهى مجموعة متنوعة من الشَّخصيات المؤثِّرة في الثَّقافة والمجتمع العراقي، ومن بينهم مدلولات سياسية.
وكما ورد على موقع مؤسسة بارجيل للفنون، فإنَّ لوحاته ورسوماته تعبِّر عن إحساس قويِّ بالهُويَّة التَّاريخيَّة التي تتجاوز الوطنيَّة.

وفي الوقت نفسه، يقوم علي الجابري، من عائلة بارزة في حلب، بتوثيق دقيق للحياة اليوميَّة والنَّاس والعمارة والتُّحف الفنّية الثَّقافية، مما يخلق "نوعًا من اليوميات المرئيَّة".

كذلك الفنَّانون من الإمارات، والعراق، ومصر، وفلسطين، وسوريا، والأردن. ندعوكم للاستمتاع بتصوراتهم الفنِّية والثَّقافية لفنِّ الطَّعام وتناوله، والجلوس ببساطة على طاولة مشتركة.

<p style="text-align:right;">فيصل لعيبي ساهي، المقهى 2، 2014، أكريليك على قماش، 124 × 315 سم. الصورة مقدمة من مؤسسة بارجيل للفنون، الشارقة</p>

فيصل لعيبي ساهي، المقهى 2، 2014، أكريليك على قماش، 124 × 315 سم. الصورة مقدمة من مؤسسة بارجيل للفنون، الشارقة

الأقسام